المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026
صورة
رحلتي من أم روتينية إلى امرأة طموحة: كواليس التحول وصناعة الذات هل شعرتِ يوماً أن الأيام تشبه بعضها لدرجة أنكِ لم تعد تفرقين بين صباح الأحد ومساء الأربعاء؟ هكذا كانت حياتي. كنت أستيقظ على صوت المنبه الذي يوقظ جسدي فقط، أما روحي فكانت غارقة في نوم عميق من "الروتين". كنت تلك الأم التي تتقن إدارة كل شيء؛ من وجبات الأطفال المدرسية إلى ترتيب أدق تفاصيل المنزل، لكنني في غمرة هذا النجاح المنزلي، فقدتُ أهم شيء: فقدتُ نفسي . أتذكر ليلة لا تُنسى، كنت واقفة أمام المرآة وأنا أحاول مسح تعب يوم طويل. نظرتُ ليديّ اللتين لم تكفا عن العمل طوال اليوم، وسألت نفسي بمرارة: "متى كانت آخر مرة فعلتُ فيها شيئاً يخصني أنا؟ متى قرأت كتاباً أو طورت مهارة؟" . كان الصمت الذي ساد الغرفة هو الإجابة الأكثر رعباً. لقد تحولتُ إلى آلة برمجها المجتمع على "العطاء المطلق" دون أن تسمح لنفسها بـ "الأخذ". كان هذا الانكسار هو الشرارة الأولى للتحول في "Hanaa Spirit". "أدركتُ أن الأمومة والزوجية ليست ن...
صورة
من الانطفاء إلى الإشراق: كيف تعيد بناء ذاتك عندما تظن أنك فقدت الطريق؟ هل شعرت يوماً أنك تركض في ساقية لا تتوقف، تبذل جهداً هائلاً ولكنك لا تبرح مكانك؟ قبل عام من الآن، كنت في تلك النقطة تماماً. كنت أستيقظ بمشاعر ثقيلة، وكأن جبلاً من الالتزامات يجلس فوق صدري. لم يكن ينقصني النجاح المادي، لكن كان ينقصني شيء أعمق بكثير: السلام الداخلي . في رحلتي للبحث عن حل، قرأت عشرات الكتب عن تطوير الذات و الصحة النفسية ، لكنني اكتشفت أن السر لا يكمن في التغييرات الجذرية الكبرى، بل في "التفاصيل الصغيرة" التي نهملها. بدأت أدرك أن روحي تحتاج إلى "إعادة ضبط"، تماماً كما نحتاج لإعادة تشغيل أجهزتنا عندما تبدأ بالتهنيج والبطء. "الاستشفاء ليس محطة نصل إليها، بل هو أسلوب حياة نختاره كل صباح. هو أن تقرر أن تكون لطيفاً مع نفسك في اللحظات التي تخطئ فيها، تماماً كما تكون لطيفاً مع الآخرين." بدأت أطبق ما سميته بـ "قوة الحضور" . بدلاً من القلق بشأن الغد أو الندم على الأمس، بدأت أركز...
صورة
رحلتي من أم روتينية إلى امرأة طموحة: كيف أعدتُ اكتشاف نفسي؟ كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحاً، والهدوء يلف أرجاء المنزل إلا من صوت أنفاس أطفالي الهادئة. في تلك اللحظة، كنت واقفة في المطبخ، أنظر إلى انعكاس وجهي في نافذة زجاجية داكنة. لم أرَ المرأة التي كنت أحلم بها يوماً، بل رأيت وجهاً أرهقه الروحي، وعينين انطفأ فيهما بريق الشغف خلف تلال من الالتزامات اليومية اللامتناهية. لسنوات، انحصرت هويتي في كوني "أم فلان" أو "زوجة فلان". غمرت نفسي في تفاصيل الغسيل، والطهي، ومساعدة الأطفال في دروسهم، حتى نسيت تماماً من هي تلك الفتاة التي كانت تحمل أحلاماً تعانق السماء. كنت أظن أن التضحية تعني إلغاء الذات، وأن الأمومة الصالحة تتطلب مني أن أكون شمعة تحترق حتى تنتهي، دون أن تدرك أن الضوء المنبعث منها قد يخبو يوماً ما ويترك الجميع في ظلام. "الاستيقاظ لم يكن مفاجئاً، بل كان تراكماً لصرخات صامتة في أعماقي. أدركت حينها أن أطفالي لا يحتاجون إلى أم مضحية فحسب، بل يحتاجون إلى أم ملهمة، أم تظهر لهم كيف يبدو...