" أنتِ الحكاية التي تروى كل أكتوبر .."

في اليوم الوردي… أكتب لها

كل عام، وتحديدًا في شهر أكتوبر، نحتفل بـاليوم الوردي، وهو يوم عالمي مخصص للتوعية بـسرطان الثدي، ودعم كل امرأة خاضت هذه الرحلة الصعبة بشجاعة. إنه يوم للوعي، للأمل، للحديث عن الألم بشجاعة، وعن الشفاء بإيمان، وعن الدعم كرسالة إنسانية لا تتوقف.


ما هو اليوم الوردي؟

اليوم الوردي أو Pink October هو حملة عالمية بدأت في أوائل التسعينيات، هدفها نشر الوعي حول سرطان الثدي وتشجيع النساء على إجراء الفحص المبكر. تشارك فيه آلاف المنظمات والمجتمعات حول العالم من خلال فعاليات، حملات إعلامية، وندوات توعوية. اللون الوردي أصبح رمزًا عالميًا للأمل والوقاية والدعم.


أهمية الفحص المبكر

الفحص المبكر ليس فقط وسيلة للكشف، بل رسالة حب للذات. هو وعد تقدّمه المرأة لنفسها بأنها تستحق العناية، والاطمئنان، والوقاية قبل أن يصبح الخوف واقعًا. تشير الدراسات إلى أن الكشف المبكر يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 90% في بعض الحالات، وهذا يؤكد أن دقائق قليلة من الفحص قد تنقذ حياة.

  • إجراء الفحص الذاتي مرة شهريًا أمام المرآة.
  • زيارة الطبيب عند ملاحظة أي تغييرات غير معتادة.
  • إجراء فحص الماموغرام الدوري بعد سن الأربعين (أو قبل ذلك لمن لديهن تاريخ عائلي).

إلى المرأة القوية…

إلى من قاومت بكل ما أوتيت من قوة… أعلم أنك مررتِ بليالٍ قاسية، ولحظات شعرتِ فيها بالانكسار. لكنني أراكِ اليوم شامخة، قوية، مليئة بالأمل. أراكِ مثالًا للجَمال الذي لا يُقاس بالشكل، بل بالصبر والتحمل. السرطان لم يكن نهاية، بل بداية لرحلة أثبتِّ فيها أنك أكبر من كل ألم، وأقوى من كل ضعف.


قصص إلهام من الناجيات

قصة قصيرة من القلب:

كانت "سارة" امرأة عادية، تحب الضحك وتظن أن المرض بعيد عنها. لكن ذات صباح تغير كل شيء حين وجدت ما لم تتوقعه. مرت بأيام صعبة، تساقط شعرها، وتغيرت ملامحها، واهتزت ثقتها بنفسها. لكنها لم تستسلم. في كل جلسة علاج، كانت تبتسم وتقول: "أنا بخير… لأنني ما زلت أحلم." اليوم، سارة شفيت. لكن الأجمل من شفائها أنها أصبحت صوتًا يدعم الأخريات وصورة للأمل لا تُنسى.


كيف يمكننا تقديم الدعم؟

الدعم لا يُقاس بالكلمات فقط، بل بالحضور والمشاركة. في اليوم الوردي، لا نحتفي فقط بالناجيات، بل بكل من كان سندًا في هذه الرحلة:

  • الأخت التي منحت حضنها في لحظة خوف.
  • الأم التي وقفت تدعو في صمت.
  • الصديقة التي لم تتخلَّ أبدًا.
  • الطبيبة والممرضة اللتان كانتا جزءًا من الشفاء.

كل دعم، مهما كان بسيطًا، يترك أثرًا عميقًا ويمنح المرأة طاقة للاستمرار.


اليوم الوردي وأهمية الوعي المجتمعي

التوعية ليست مسؤولية النساء فقط، بل مسؤولية المجتمع بأكمله. المؤسسات التعليمية، أماكن العمل، وحتى العائلات يمكنها المشاركة في نشر الوعي. كل منشور على وسائل التواصل، كل فعالية توعوية، وكل كلمة تشجيع تسهم في إنقاذ حياة وربما تمنح امرأة شجاعة لمواجهة خوفها.


الخاتمة

في اليوم الوردي، نُكرم المرأة، نحتفل بها، ونكتب لها. لأنها تستحق كل الكلمات، وكل الاحترام، وكل الحب. وتذكّري دائمًا أن كل ندبة تحكي حكاية انتصار، وأن الحياة لا تُقاس بطولها، بل بما نبنيه فيها من حب ووعي وأثر. كوني كما أنتِ… مُلهمة، ولا تنسي أن الفحص المبكر قد يكون أجمل هدية تقدمينها لنفسك.

سؤال للقارئ: هل تعرفين امرأة ملهمة مرت بهذه الرحلة؟ شاركينا قصتها أو كلماتك لها في التعليقات 🌸

بقلم: هناء

تعليقات

أكثر ما لامس القلوب

قصص من تحديات وطموحات لا تموت ...

السقف الذي يحلم ....

فوائد الصمت: كيف تمنحنا لحظات السكون طاقة جديدة؟